الشيخ محمد الصادقي الطهراني
158
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وأخرى من كتابات السماء . « 1 » فمن القرآن : « وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً » « 2 » فمتى كان للسيد المسيح عليه السلام نقدان وغلات وانعام ولا سيما لحد النصاب حتى يوصى بالزكاة منها ، اللَّهم إلّا زيادة عن ضروراته مهما قلت ! . كما والنبيون أجمع - وهم كانوا فقراء - قد لا يملكون قوتهم : « وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة » « 3 » . فما هم في حقل الزكاة إلّا كالمسيح من النبيين وكنساء النبي صلى الله عليه وآله من سائر الناس : « وأقمن الصلاة وآتين الزكاة . . » « 4 » فمتى كانت لهن نصابات من هذه التسع - أم دونها - حتى يؤمرن بالزكاة إلّا واحدة منهن وهي خديجة المتوفاة قبل نزول هذه الآية بسنين . ثم وكيف تقرن الزكاة بالصلاة كشريطة ثابتة للإيمان ؟ وهي خاصة بالتسعة التي لا يملكها إلّا الأقلون ! فقد « أفلح المؤمنون . . . والذين هم للزكاة فاعلون » « 5 » إلا إذا كانت فرضاً مهما
--> ( 1 ) . منها في أخبار الأيام الثاني الأصحاح 31 - الآية 5 : ولما شاع الأمر كثَّر بنق إسرائيل من أوائل الحنطة والمسطار والزيت والعسل ومن كل غلة الحقل وآتوا بعشر الجميع بكثرة . وفي التوراة سفر الاعداد 18 : 26 : متى أخذتم من بني إسرائيل العشر الذي أعطيتكم إياه من عندهم نصيباً لكم ترفعون منه رفيعة الرب عشراً من العشر . فيُحسب لكم انه رفيعتكم كالحنطة من البيدر وكالك من المعصرة . فهكذا ترفعون أنتم أيضاً رفيعة الرب من جميع عشوركم التي تأخذون من بني إسرائيل وفي سفر اللاويين 19 : 9 و 10 : 23 والتثنية 24 : 19 وتواريخ الأيام ص 717 ، 31 : 5 يذكر الدهن والعسل من الأموال الزكوية . وفي إنجيل متى 23 : 23 يقول المسيح عليه السلام : ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون لأنكم تعشِّرون النعنع والشِبِث والكُمّون وتركتم أثقل الناموس الحق والرحمة والإيمان . كان ينبغي أن تعملوا هذه ولا تتركوا تلك ومثله في لوقا 42411 ولي 41 منه يقول عليه السلام : بل أعطوا ما عندكم صدقة فهوذا كل شيء يكون نقياً لكم ( 2 ) . 19 : 31 ( 3 ) . 21 : 73 ( 4 ) . 33 : 33 ( 5 ) . 23 : 4